ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٤ - الحديث ٣
[الحديث ٣]
٣سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى الدَّمَ خَمْسَةَ أَيَّامٍ وَ الطُّهْرَ
و يكون قوله" رأت الطهر ثلاثة أيام أو أربعة أيام" عبارة
عما يشبه دم الاستحاضة، لأن الاستحاضة بحكم الطهر و لأجل ذلك قال في الخبر"
ثم تعمل ما تعمله المستحاضة، و ذلك لا يكون إلا مع استمرار الدم. و قد دل على ذلك
الخبر الذي أوردناه في كتابنا الكبير عن غير واحد سألوا أبا عبد الله عليه السلام
عن الحيض و السنة فيه [١]. انته. و كان نظره في هذه الرواية الواردة في الحيض و السنة فيه إلى قوله
عليه السلام" فإن انقطع الدم في أقل من سبع". و لعل مراده عليه السلام من ذلك أنه إذا انقطع الدم في أقل من سبع
مثلا تغتسل و تصلي إلى أن يأتي الشهر الثاني فترى فيه الدم، فإن انقطع في الوقت
الذي انقطع فيه الدم في الشهر الأول صارت لها عادة. و ليس في هذا دلالة على حكم من رأى ثلاثة، ثم انقطع، ثم رأى ثلاثة،
ثم انقطع، و هكذا مثلا إلى شهر. و بالجملة أمر من اشتملت الروايتان بيان حكمه بفعل المأمور به إلى
ثلاثين يوما و يترك ذلك فيما بعد الثلاثين غير واضح، فإن نزلنا على حكم المختلطة و
من يجوز أن يكون كل دم يأتي منه حيضا، لزمه ذلك في جميع الأهلة من غير اقتصار على
ثلاثين يوما. انته. الحديث الثالث:
[١]الإستبصار ١/ ١٣٢.